محمد بن محمد حسن شراب

165

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

. . . البيت مجهول القائل . يتمنى أن تكون معه سلمى بعد الموت ، سواء كان في الجنة أو في النار وهنالك : اسم إشارة إلى « الممات » ويروى « في المنام » و « أم » في جنة ، عطف على في المنام ، ثم أضرب عن ذلك بقوله « أم جهنم » لأن « أم » ههنا بمعنى « بل » . والشاهد : مجيء أم المنقطعة بعد الخبر متجردة عن الاستفهام ، لأن المعنى ، بل في جهنم . وقد نقلت كلام العيني برمته ، ولست راضيا عما قال . [ الأشموني ، وعليه العيني ج 3 / 105 ] . ( 431 ) عوجا على الطّلل القديم لأنّنا نبكي الدّيار كما بكى ابن خذام البيت لامرئ القيس . وتروى قافيته : كما أثبتنا ، وتروى « حمام » وتروى « حذام » وابن ( حذام ) قالوا إنه شاعر قديم في الزمن الغابر . ويستدلون بقوله « كما بكى » أن امرأ القيس ليس أول من بكى الديار ، بشهادة امرئ القيس نفسه . ولذلك يسقط قولهم « أول من بكى واستبكى . . الخ » امرؤ القيس . لعل امرأ القيس أقدم من وصلنا شعره في بكاء الديار . والشاهد النحوي في البيت « لأننا » قال السيوطي في « لعلّ » الحرف الناسخ ثلاث عشرة لغة ، منها « لأنّ » بإبدال العين همزة واللام نونا وأنشد البيت . وعلى هذا تكون قراءه « لأننا » بفتح اللام ، يريد لعلنا . وقال ابن رشيق في العمدة : يروى في البيت « لأننا » بمعنى لعلنا . ولم يذكر الإبدال . قال : وهي لغة امرئ القيس فيما زعم بعض المؤلفين ، والذي كنت أعرف « لعنّنا » بالعين ونونين . قلت : ولعلّ هذا كله من تحريفات النحويين ، فالبيت يروى على الأصل « لعلّنا » واللّه أعلم بما قاله امرؤ القيس . [ الخزانة ج 4 / 378 ، والهمع ج 1 / 134 ] . ( 432 ) بذلنا مارن الخطيّ فيهم وكلّ مهنّد ذكر حسام ( 433 ) منا أن ذرّ قرن الشمس حتى أغاث شريدهم فنن الظلام ويروى الشطر الثاني من البيت الثاني « أغاب شريدهم قبر الظلام » . والشاهد « منا » : قال الكسائي والفرّاء : أصل « من » الجارة « منا » فحذفت الألف لكثرة الاستعمال ، واستدلا بقوله ( البيتان ) قال : فردّ في البيتين « من » إلى أصلها لما احتاج إلى ذلك ، فعلى هذا ، هي ثلاثية ، والجمهور أنها ثنائية . وأوّلوا البيت على أن « منا » مصدر ، منى يمني ، إذا قدّر ، استعمل ظرفا ، كخفوق النجم ، أي : تقدير أن ذرّ قرن الشمس